السيد محمدمهدي بحر العلوم
31
الفوائد الرجالية
سهل بن حنيف الأنصاري ( 1 )
--> ( 1 ) سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحرب بن مجدعة بن عمرو بن حبيش بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن أوس الأنصاري الأوسي يكنى : أبا سعد ، ويقال : أبو سعيا ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو الوليد المدني ، ترجم له ابن حجر العسقلاني في ( تهذيب التهذيب : ج 4 ص 251 ) طبع حيدر آباد دكن ، وقال : ( روى عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وعن زيد بن ثابت ، وعنه ابناه أبو أمامة أسعد ، وعبد الله ( ويقال عبد الرحمن ) وأبو وائل ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعبيد بن السباق ، ويسير بن عمرو ، والرباب - - جدة عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وغيرهم ) ومثله ما ذكره في ( الإصابة ج 2 ص 87 ) طبع مصر سنة 1328 ه . وترجم له أيضا ابن عبد البر في ( الاستيعاب : ج 2 ص 92 ) طبع مصر بهامش الإصابة سنة 1328 ه ، وقال : ( شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وثبت يوم أحد ، وكان بايعه يومئذ على الموت ، فثبت معه حين انكشف الناس عنه وجعل ينصح يومئذ بالنبل عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نبلوا سهلا فإنه سهل ، ثم صحب عليا - رضي الله عنه - من حين بويع له وإياه استخلف علي حين خرج من المدينة إلى البصرة ، ثم شهد مع علي - رضي الله عنه - صفين ، وولاه على ( فارس ) فأخرجه أهل فارس ، فوجه علي زيادا فأرضوه وصالحوه وأدوا الخراج ، ومات سهل بن حنيف بالكوفة سنة 38 ه ، وصلى عليه علي وكبر ستا ، روى عنه ابنه وجماعة معه ) . وترجم له أيضا الجزري في ( أسد الغابة ج 2 ص 364 ) طبع المطبعة الاسلامية بطهران ، وعده البرقي في كتاب رجاله ( ص 3 ) طبع طهران سنة 1342 ه ، هو مع أخيه ( عثمان ) من شرطة الخميس من أصحاب الإمام أمير المؤمنين - عليه السلام - وكانوا ستة آلاف رجل ، قال البرقي : ( . . . وقال علي بن الحكم : أصحاب أمير المؤمنين الذين قال لهم : تشرطوا إنما أشارطكم على الجنة ولست أشارطكم على على ذهب ولا فضة ، إن نبينا - صلى الله عليه وآله وسلم - قال لأصحابه فيما مضى : تشرطوا فانى لست أشارطكم إلا على الجنة ، وقال أمير المؤمنين - عليه السلام - لعبد الله بن يحيى الحضرمي يوم الجمل : إبشر يا بن يحيى فإنك وأباك من شرطة الخميس حقا ، لقد أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس والله سماكم في السماء شرطة الخميس على لسان نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . ) . وقيل : ( انما سموا بشرطة الخميس لأنهم يشترطون على الامام كما روي عن الأصبغ بن نباتة أنه قال : ضمنا له - أي لأمير المؤمنين - عليه السلام - الذبح وضمن لنا الفتح ) قال ابن الأثير الجزري في ( نهاية الحديث : ج 1 ص 321 ) بمادة ( خمس ) ( . . . الخميس الجيش ، سمي به لأنه مقسوم بخمسة أقسام : المقدمة ، والساقة ، والميمنة والميسرة ، والقلب وقيل : لأنه تخمس فيه الغنائم . . . ) . وترجم لسهل بن حنيف أيضا ابن سعد في ( الطبقات الكبرى : ج 3 ص 471 ) طبع بيروت سنة 1377 ه ، فإنه - بعد أن ذكر نسبه وأولاده وزوجاته ، قال : ( ولسهل بن حنيف اليوم عقب بالمدينة وبغداد ) ثم قال : ( قالوا : وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين سهل بن حنيف وعلي بن أبي طالب . وشهد سهل : بدرا واحدا ، وثبت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد حين انكشف الناس وبايعه على الموت ، وجعل ينضح يومئذ بالنبل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نبلوا سهلا فإنه سهل ، وشهد سهل أيضا الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . . . وقد شهد سهل ابن حنيف صفين مع علي بن أبي طالب ، رحمه الله ) . قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - ( نبلوا سهلا ) يقال نبلت الرجل بالتشديد ، وأنبلته بالهمزة : إذا ناولته النبل ليرمي به . لا يخفى أن ما ذكره ابن سعد ومثله الجزري في أسد الغابة من أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - آخى بين سهل بن حنيف وبين علي بن أبي طالب - عليه السلام - لا أصل له ، فان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يؤاخ بين علي - عليه السلام - وبين أحد غير نفسه ، فإنه لما آخى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بين أصحابه إلا عليا - عليه السلام - قال له : ( آخيت بين أصحابك ولم تواخ بيني وبين أحد فقال له - صلى الله عليه وآله وسلم - إنما تركتك لنفسي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ فأنت آخي في الدنيا والآخرة ) ذكر ذلك الاثبات ، منهم أحمد بن حنبل في مسنده في قوله تعالى : ( إخوانا على سرر متقابلين ) والفقيه أبو الحسن علي بن المغازلي الشافعي الواسطي ، والترمذي ، وغيرهم كثير ، وفي ذلك يقول صفي الدين الحلي - رحمه الله - في مدحه - عليه السلام - من قصيدة : لو رأى مثلك النبي لآخا * ه وإلا فأخطأ الانتقاد وروى ابن سعد أيضا ( ص 472 ) أنه قال : ( أخبرنا محمد بن عمر ( يعني الواقدي ) قال : حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل عن أبيه قال : مات سهل بن حنيف بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ) . وروى أيضا بسند آخر عن عبد الله بن معقل قال : ( صليت مع علي على سهل بن حنيف فكبر عليه ستا ) . وروى أيضا بسند آخر عن حنش بن المعتمر ، قال : ( لما توفي سهل بن حنيف اتي به علي في ( الرحبة ) فكبر عليه ست تكبيرات ، فكان بعض القوم أنكر ذلك فقيل : إنه بدري ، فلما انتهى إلى الجبانة لحقنا قرظة بن كعب في نفر من أصحابه ، فقال : يا أمير المؤمنين لم نشهد الصلاة عليه فقال : صلوا عليه فصلوا عليه ، وكان إمامهم قرظة ) . وروى بسند آخر ( ص 473 ) عن أبي خباب الكلبي ( قال : سمعت عمير ابن سعيد يقول : صلى علي على سهل بن حنيف فكبر عليه خمسا ، فقالوا ما هذا التكبير ؟ فقال : هذا سهل بن حنيف من أهل بدر . ولأهل بدر فضل على غيرهم فأردت أن أعلمكم فضلهم ) . وقد روى الكشي في رجاله ( ص 38 - ص 39 ) طبع النجف الأشرف روايات عديدة في سهل - هذا - وكيفية الصلاة عليه ، فراجعها . وذكره الشيخ الطوسي في ( رجاله ) تارة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ( ص 20 ، برقم 4 ) وأخرى من أصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - ( ص 43 ، برقم 3 ) قائلا : ( سهل بن حنيف أنصاري عربي ، وكان واليه - عليه السلام - على المدينة ، يكنى أبا محمد ) . وذكره أيضا السيد علي خان في ( الدرجات الرفيعة : ص 388 ) طبع النجف الأشرف سنة 1381 ه ، وحكى فيه حكايات عن الواقدي ، وابن هشام في سيرته ، والفضل بن شاذان ، والبرقي ، والكشي ، وأبي مخنف ، ثم قال : ( توفي سهل بالكوفة بعد مرجعه من صفين مع أمير المؤمنين - عليه السلام - سنة 38 ه فوجد عليه أمير المؤمنين - عليه السلام - وجدا كثيرا ، قال : لو أحبني جبل لتهافت قال السيد الرضي - رحمه الله - ومعنى ذلك : أن المحبة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه ، ولا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار المصطفين الأخيار ) .